هاك دجلة ، وهاك
القفة فيه . تلك القفة التي صنعت بعد الطوفان في مرفأ أور الكلدانيين . وهي اليوم ،
كما كانت في زمن العباسيين على الأقل ، تصنع من الخوص ، وتطلى بالقار داخلاً
وخارجاً . فلو عاد إلى هذا الوجود أحد نوتي بغداد القديمة لكان يهلل للقفة .........إقرأ
النساء ،
وليس فيهن شجر الدر ، أو فتنة القلوب ، وهذه اليهودية أو المسيحية تلبس العباءة
كالمسلمة ولا تلبس الحجاب ، مع أن الوجه منهما أحق بالحجب ، مما حجبت من جسمها
. هذه مسلمة في ثوب أفرنجي قصير وجوارب من حرير ، وحذاء يرفعها قبضةً فوق الأرض
التي تشرفها بمشيتها المنكسرة ، وهذه منهن أقرب شيء إلى الفتنة . بنت سافرة في
عباءة سوداء ، من تحتها فوق الجين غرة من شعرها الذهبي ، ووجهها بين طرفي
العباءة كالبدر بين غيمتين سودادين فنصع البياض فيه ، واشتد تورد الخدَّين .
أتقدم إلى الشعب
العراقي الكريم بالشكر الخالص على مبايعته أياي مبايعة حرة دلت على محبته لي وثقته
بي فأسأل الله عز وجل أن يوفقني لإعلاء شأن هذا الوطن العزيز وهذه الأمة النجيبة
لتستعيد مجدها الغابر وتنال منزلتها الرفيعة بين الأمم الناهضة الراقية . إقرأ....