آية الله المصلح

الشيخ حسين المولى المعروف بالموصلي

محمد سعيد الطريحي 

   ولد بالموصل في قرية قره قوينلو العليا والمعروفة حالياً ( القبة ) وهي الآن متصلة بالمدينة يوم الأربعاء 7 محرم الحرام عام 1328هـ /19/1/1910م حيث شهدت الموصل تلك الأيام ظاهرة غير طبيعية بتجمد نهر دجلة بأكمله وقد نشاء في عائلة ة موالية لآل محمد (ص) كابائه واجداده .

ولما بلغ السادسة من العمر دخل المدرسة العصرية في مدينة الموصل وبعد أن أتمم دراسته تعين موظفاً في مدينة تلقيف .

وبسبب رؤيا راها والده المرحوم علي صالح المولى اجبره على ترك الوظيفة والالتحاق بالدراسة الدينية العلمية في النجف الأشرف حسب امر الأمام السيد ابو الحسن الأصفهاني) حيث كان موضع رعاية واهتمام بشكل خاص من قبل سماحته . وحضر على عدد من اساتذة الحوزة في النجف وبعد أن نال قسطاً من العلوم امره السيد الأصفهاني بالذهاب الى الموصل من اجل التبليغ حيث أن الشيع انذاك في الموصل واطرافها هم من اتباع الطريقة البكتاشية وكان اجداد المرحوم الشيخ المولى وعشيرته من ابناء الطريقة ذاتها . وبذلك بدا هذا العمل الجاد و الشاق مع ابناء هذه الفرقة حيث انهم جميعاً من التركمان  والشبك . ومعروف أن ابناء هذه الطريقة هم اثنا عشر ويحبون ويعشقون اهل البيت (ع) يفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم . الا انهم وبفعل مشايخهم وساداتهم ضلوا طريق آل محمد (ص) حيث انهم يرون أن شرب الخمر حلال ويعبرون عنه بانه شراب ال محمد (ص)  ويقولون أن هذا القران كتبه عثمان فلا نعترف به وقراننا ياتينا عند ظهور المهدي ولا يصلون الخميس ولا يصومون شهر رمضان ولا يدخلون المساجد ويحرمون المنبر لأن الإمام علي (ع) استشهد في المسجد وهو يصلي في رمضان وان معاوية كان يشتم الأمير(ع) على المنابر  ويجب عندهم صوم عشرة عاشوراء ولهم صلاة خاص على شكل حلقة دائرية يتوسطها سيدهم حيث يسجدون سجدتين باتجاهه وان حب علي حسنة لاتضر معه سيئة وغير ذلك وعندهم عدة كتب خطية لايطلعون  احداً  عليها غير اتباع الطريقة . وكان المرحوم الشيخ قد حفظ هذه الكتب ايام شبابه عن ظهر قلب.

بدأ العمل مع أقربائه أولاً ثم امتد الى المنطقة باكملها أبتداً من مدينة تلعفر غرباً وانتها بقرية الشبك شرق الموصل مروراً بقرى تركمان على نهر دجلة شمالاً

اثاره العلمية

تعلقه على كفاية الأصول.

رسائل في تفسير القرآن الكريم والفقه والتاريخ

ارجوزة في اصول الدين باللغة التركية

محاضرات دينية وخطب توجيهية باللغة العربية والتركية.

له اجازات ووكالات مع مراجع النجف كالإمام الأصفهاني والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء و السيد محسن الحكيم والإمام اخوئي و السيد عبدالله الشيرازي وغيرهم .

أحدث جهاده انقلاباً في المنطقة حيث قام ببناء الجامع الوحيد للشيعة في مركز مدينة الموصل حسب وكان باذل المال هو المرحوم الحاج حميد علوان النجار الغدادي ولازال هذا الجامع يمارس نشاطه بشكل عادي.

وتم في عهده و بمساعيه بناء حوالي عشرين مسجداً وجامعاً في قرى الشبك والتركمان وفي اطراف الموصل .

وقد هدى الله سبحانه على يديه مباشرة او بواسطة مايقارب  الثمانين بامائة من ابناء الفرقة المذكورة فاصبحو من اتباع المذهب الأثنا عشري الجعفري فاصبحوا يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويؤدون الخمس ويحجون البيت الحرام ويحرمون الخمرة وما الى ذلك

وكان سماحته وطنياً مخلصاً ولم يكن طائفياً ولذلك كسب احترام ومحبة ابناء مدينة الموصل التي غالبيتها من ابناء الطوائف السنية ويشهد بحقه الكثير من علمائها وابنائها . وقد كان كبار المسؤلين في الولة وزعماء اهل الموصل وشخصياتها يقومون بزيارته والاستفادة من علومه.

وكان يتحلى باخلاق عالية جداً مما جعلته مضرباً للأمثال بين الجميع وكان يعتبر الأب الروحي لأبناء الطائفة في الموصل . و يقصده كثير من ابناء الطوائف الأسلامية الاخرى لقضاء حوائجهم فكان يسارع لذلك وهذا ماعرف عنه في الموصل.

اما ابناؤه فهم اربعة ذكور اثنان منهم من اهل العلم

1-       حجة الإسلام الشيخ حكمت حيث يقوم الآن بامامة الجماعة في جامع المرحوم بمدينة الموصل وله وكالات من عدد من المراجع من النجف.

2-        سماحة الشيخ محمد علي حسين  كان وكيلاً ثانياً للمرجعية الدينية في النجف على مدينة الموصل وكان يجوب مناطق داخل وخارج الموصل من اجل التبليغ منذ العام الميلادي 1986م/وحتى عام 1995م/ وعرف عنه في الموصل قدرته على اصلاح ذات البين      العربية والكردية والتركية والشبك و يقصد للفرض المذكور و يؤم صلاة الجماعة في أي مجلس يحضره سواء المساجد او المجالس الكبيرة التي يتم فيها الصلح.

وفي العام 1996م/ عينه الإمام السيد السيستاني وكيلاً على جمهورية اذربايجان حيث ترك الوطن والأهل والأولاد قاصداً تلك المنطقة البعيدة امتثالاً لامر المراجعية العليا وكان هذا الأمر استجابة لنداء بفعل المسلمين الاذريين في جمهورية جورجيا الى الإمام السيستاني طلبوا فيه ارسال المبلغين اليهم.

وابتداء من ذلك التاريخ وحتى شهر ايلول من عام 2001م/ مارس مكتب الإمام السيستاني في باكو الذي يديره الشيخ محمد علي الموصلي نشاطات جيدة شملت جورجيا  ونخجوان واوكرانيا وداغستان أضافة الى اذربايجان وذلك من خلال تاليف وترجمة الكتب حيث بلغ عددها العشرين . كذلك تعمير عدد من المساجد التي هدمت ايام الحكم الشيوعي في البلاد مع مع القيام بتوزيع عشرات الالاف من الكتب  مجاناً على الأشخاص والمؤسسات والجامعات والوزارات والمعاهد وغيرها مع دعم للحوزات الدينية وائمة المساجد على شكل راتب شهري والمساعدت مع القيام ببرنامج تزويج السادة الفقراء وعقد الندوات في الجامعات والتلفزيون والأشتراك في المساجد والمجالس  العامة والقاء المحاضرات الوعظية والأرشادية والثقافية باللغة الآذرية .

وبعد تعرضه المضايقات من قبل المسؤلين الدينيين في الحكومة بتحريك بعض الجهات الحاقدة خرج الشيخ الموصلي وبأمر السيد دام ظله حيث استقر في موسكو في الوقت الحاضر.

وفاته

توفي سماحتة آية الله الشيخ حسين المولى يوم الأربعاء مساءً بتاريخ 25/ج1/1419هـ/16/9/1998م/ بعد ماعانى من المرض طوال اكثر من خمس عشر عاماً حيث كان طريح الفراش . وقد شيع ودفن في مسقط رأسه بقرية قره قوينلو