هــذه الدنيـــا

للأستاذ الدكتور إبراهيم السامرائي

(مهـداة إلى الأسـتــــاذ عبــد الغــني الخـليلــي)

 

جُزيتَ الخيرَ ما القلبُ الذكيُّ

 

بـمرجّوٍ ولا الأنف الحميُّ

 

وصفقةُ خاسرٍ سيمت إباءً
 

وأخسَرُ ما يكون هو الأبيُّ

 

زعانفُ لا يشقُ لها غُبارٌ

 

وقد ضيمَ الأديبُ الألمعيّ

 

فلا يُفزعْك أن أربَى هشيمٌ

 

وصوَّح دونه الغضُّ الجنيُّ

 

أغاليظ تُلفِّقُها وأخرى

 

تُنمِّقها وأنتَ بها حفيُّ

 

ودنيا شاعَ فيا أمُّ دَفْرٍ

 

يُسَرُّ بها أخو طيشٍ عتتيُّ

 

تحلَّبها وذلَّ لها وذلَّتْ

 

فمن يُدريكَ أيُّهما المطيُّ

 

تحلبها وأسلسَ دِرَّتَيْها

 

وقد يُسْتمرأ الوغِلُ الوَبيُّ

 

وكم من جاهلٍ أضفى شقاءً

 

على أيامِهِ وهو الشقيُّ

 

ذِريني أمَّ واحدتي بشجوي

 

يُؤرقني به الهمسُ الشجيُّ

 

أقلّي فيَّ لومَكِ أنتِ منّي

 

لبابُ العمرِ والأملُ البهيُّ

 

هموم أدَّري بالعزم عنها

 

فيُسفر عن شرارتها الرَّويُّ

 

وأيامٍ نعِمتُ بها تقضَّتْ

 

على فقر بها وأنا الرضيُّ

 

خفضتُ لها جناحاً من سماحٍ

 

فطابَ برحبها النهج السويُّ

 

رُضيتُ بها الحياةَ على عناءٍ

 

يُساجلني أخو صدقٍ وفيُّ

 

فيا همّي اذا  ألوتْ قناتي

 

ويا نجوايُ إنْ عزَّ النجيُّ

 

ولست بقائلٍ قولُ ابنِ حُجرٍ

 

(وحَسْبُكَ من غنىً شبعٌ وريُّ؟)

 

وإن اعياكَ أن تلقى سعيداً

 

فأسعدُنا بدُنيانا الغبيُّ

 

أجيلُ العين لا أُلفي خليّاً

 

فاشدو موجعاً : أينَ الخليُّ

 

أيسلقني أخو بَطَرٍ وعندي

 

خلاصة حكمةٍ أدبٌ سنيُّ

 

ومابِدْعٌ ينال العيش صفواً

 

أخو سَفَهٍ ويشقى العبقريُّ