تحية الربيع
أرسل إلينا المؤرخ الأستاذ مير بصري بهذه القصيدة التي قالها بمناسبة وليمة رز بالباقلاء أقامها الدكتور عبد المجيد القصاب ببغداد
في 13 نيسان 1974 وألقى فيها الشيخ جلال الحنفي قصيدة
|
وافى الربيع بزهره وبقوله |
|
وشدا الهزار بروضه وحقوله |
|
وتألّق النور البهيّ مجددا |
|
عيد الزمان ، مهنئاً بحلوله |
|
لبست جنائنه غلائل حسنها |
|
وتزينت بحليّه وحجوله |
|
وسرى النسيم مرفرفاً فكأنما |
|
سكر الصباح بعطره وشموله |
|
وترقرق الماء النمير مزقزقاً |
|
بخريره في زاهرات سهوله |
|
متّع فؤادك بالحياة ، فقد مضى |
|
فصل الشتاء بقرّه وخموله |
|
ودعا ربيب المكرمات صحابه |
|
لوليمة عبقت بطيب أصوله |
|
جمعت صنوف الطيّبات موائداً |
|
وحوت مواعين الأرزّ بفوله |
|
عبد المجيد القرم من نال العلى |
|
بخصاله وبفعله ومقوله |
|
عطر النديّ بلطفه ، فتبسّمت |
|
أرجاؤه بغدوه وقفوله |
|
هزج الأديب بشعره ، يا حبّذا |
|
شعر يجرّر سابغات ذيوله |
|
شيخ تصرّف في البحور ووزنها |
|
متمرساً بالنظم بعد خليله |
|
دان القريض له فروّض صعبه |
|
واختار ثوباً حالياً لذلوله |
|
أ أبا لبيد
(1)، والمآدب دسمة ، |
|
والقول لا يجدي بخير دليله |
|
هذي الولائم قد عقدت نظامها |
|
فأقامها الجوّاد قبل بخيله |
|
أنت المحرك والمدبر باذلاً |
|
جهداً تفوز بفيضه وفضوله |
|
قد رمت شيئاً تشتهي تحقيقه |
|
وتخذت شعرك سلّما لوصوله |
|
فاهنأ بتحقيق المنى في مجمع |
|
من كل ندب زانه ونبيله |
|
في مجمع الأدب الرفيع ، وقد زها |
|
بشبابه وشيوخه وكهوله |
|
جاد الزمان بوصله في ليلة |
|
أرخى عليها زاهيات سدوله |
|
فكلوا هنيئاً وانهلوا من كوثر |
|
واستمتعوا بالورد قبل ذبوله |
|
لا زلتم في بهجة وسعادة |
|
والله يكلأكم بفيض جميله |
13 نيسان 1974 مير بصري