الحلقة الثانية

 

الفرطوسي  والجواهري شاعرا مدينة النور والتنوير والتمرد

 

الدكتور سلمان شمسة

 

وُلد الشاعران الكبيران الفرطوسي والجواهري  وترعرعا في مدينة النور والتنوير والتمرد النجف الأشرف، إلا أن الفرطوسي بقي في مدينته  طوال عمره ولم يغادرها إلا لضرورة أو علاج أو لمتابعة طبع ديوانه وقصيدته الملحمة في بيروت. أما  الجواهري فقد غادر مدينته في بداية شبابه إلى بغداد وبدأ رحلته مع الشعر والسياسة التي دخل عالمها  من أوسع باب في ظرف كان غاية في التأزم والاحتقان، كما أن استشهاد أخيه شارك في إقحامه بها حتى صار قطبًا من أقطابها آنذاك                                                    

هناك نقاط التقاء واختلاف بين أبرز شاعرين عراقيين في القرن العشرين وهما  الجواهري  والفرطوسي  فقد مرَّ كل منهما بظروف اجتماعية  قريبة الشبه لدرجة كبيرة، وتمتعا بموهبة شعرية وإبداعية واضحة جداً جعلت منهما شاعرين متميزين منذ البداية في مدينة تعشق  الشعر وتتغنى به على الرغم من كونها العاصمة الدينية لأمة من المسلمين.                                                                     

لقد تمرد الجواهري منذ البداية على المصير الذي رسمه والده  له في أن ينهج النهج الديني للعائلة، فحفظ القران الكريم ولم يبلغ الثانية عشرة من العمر. وهو ما  منحه ثروة لغوية هائلة أهلته إلى التلاعب في استعمال اللغة بحيث أصبح في النهاية –شاعر العرب الأكبر- وكانت رغبته في الانعتاق من مدينته شديدة فخلع عمامته التي ألبسه إياها والده ومغادر مدينته  إلى بغداد في أول شبابه، وذلك طموح مبكر للتعرف على مجتمع بغداد الأكبر والأقرب إلى الشهرة التي لا تستطيع أن تمنحها النجف بسهولة في ذلك الوقت.

ذكر المرحوم محمد رضا الشبيبي أن في المدينة ما لا يقل عن مئتي شاعر ، أما المرحوم علي الخاقاني فقد ألف كتاباً سماه (شعراء الغري) في إثني عشر مجلداً جُلهم من طلبة العلوم الدينية، وأضاف ميزة أخرى للمدينة وهي أنها من أكثر المدن تحفظاً وإن التزمت يعتبر السمة البارزة في مجتمعها، إذ لا يوجد فيها من وسائل اللهو التي نجدها في أغلب المدن الأخرى كالنوادي والمسارح ودور السينما غير المقاهي التي لا تقدم إلا الشاي وبعض المرطبات.( صلاح الفرطوسي، ص 22)

وبالرغم مما قدمه الجواهري لوطنه من الأشعار والخدمات الجليلة إلا أن سياسة البعث التي دمرت أشياء غير قليلة من العراق مادياً ومعنوياً عزَّ عليها أن يدفن في مدينته، فدفن كأي غريب في مقبرة الغرباء بجوار السيدة الغريبة زينب في دمشق حاله حال كثير من شعراء العراق وأدبائهومثقفيه الذين سبقوه أو التحقوا به،  كعبد الوهاب البياتي ومصطفى جمال الدين وغيرهما،

 أما الفرطوسي ، الذي اضطره المرض والحصار إلى مغادرة مدينته بإعجوبة إذ حاربته حكومة البعث حربًا شعواء منذ أن استولت على السلطة سنة 1963م وحتى وفاته فإنه غادرها مضطراً وعانى من الهجرة بين بلدان متعددة حتى لفظ أنفاسه في مستشفى الشيخ زايد بدولة الإمارات العربية المتحدة، ونقل جثمانه ليرقد في تراب مدينته المقدسّة. وقد نال في حياته من مدينته الأصيلة وفاءاً و تقديراً كبيرين وشهرة كان يستحقها حقاً على صعيد المدينة ، إلا أن القيود التي وضعتها ضده الحكومات المتعاقبة على مدى السنين  وهبته شهرته وسمعته على صعيد العراق وخارجه، ولكن أقل مما يستحقه بسبب الضغوط التي استمرت عشرات السنين.  وقد اكتسب احتراماً وجاهاً عريضاً في مدينته النجف بعد أن أصبح في مقدمة شعرائها  كالحبوبي والشبيبي وعلي الشرقي وصالح الجعفري ومحمود الحبوبي  ومحمد علي اليعقوبي وأحمد الوائلي ومحمد حسين الصغير ومصطفى جمال الدين وغيرهم.

     أما أحزان الشاعر الكبرى ومعاناته فمن الصعب تناولها بالتفصيل ، لأن ذلك سوف يؤلمنا بعمق مع أننا سوف نتطرق لبعض تلك الأحزان والظلم بالضرورة بما يخدم العرض الذي نأمل أن يكون دقيقاً ومفيداً في آن واحد.

لقد  ُفرض الحصار على شعر الشاعر الفرطوسي على مدى نصف قرن من الزمن وكانت قصائده التي تنشرها صحيفة"الجمهورية " في الستينات يُحذف نصفها أو أكثر وتكتب مكانه عبارة " حذفه الرقيب" وقد استمر الحصار بعد وفاته أيضاً.  

ويوم صدر الجزء الأول من ديوانه سنة 1957 صدر قرار بإحالته إلى القضاء، وبقي محاصراً بصورة أو بأخرى بتسميات مختلفة داخل المدينة وخارجها ، ولم يُسلط عليه الضوء كي تطلع عليه الصفوة المثقفة لأنها دوماً منتمية بصورة أو بأخرى إلى تيار من التيارات ، والشاعر كان من ألد أعداء جميع التيارات، لأن تياره هو العقيدة والوطن والأمة دون تحزب لفئة على حساب أخرى، ولم يهادن حكومة من الحكومات فلم يلتفت إليه النقاد. (صلاح الفرطوسي ص 60-61)  

وبعد صدور الجزء الثاني من ديوانه سنة 1966م بسنتين صدر قرار بسحبه من المكتبات العامة وأصبح تهمة من المكتبات الخاصة، علماً بأنه لم يقل بيتاً واحداً يمس الحكم الذي أصدر القرار. وعند ما طلب منه ابن أخيه د. صلاح الفرطوسي أن يصحبه لمقابلة أحد أركان الحكم آنذاك (محمد محجوب) ، الذي لم يُشك في وطنيته وحسن تقديره، لكي يشرح له وجهة نظره ، ابتسم الشاعر، وقال بصوت هادئ: ألا ترى ياا بن أخي أن الصمت أحياناً هو سيد الإحتجاج   

      أما مصيبته أمام الموت الذي أخذ أعز الناس وأقربهم منه وهم شباب أولهم شقيقه جبار ، الذي سافر إلى بغداد لزيارة أخيه الشاعر في المستشفى ، ولكنه بدلاً من أن يزور أخيه ويسهر على راحته، أصيب فجأة بـ(المصران الأعور) وهو ما يسمى طبياً بالزائدة الدودية  فمات بين يدي أخيه إثر جراحة بسيطة فأغمض الشاعر جفنيه على الرغم من شدة مرضه. وما كاد جرح أخيه يندمل حتى نكئ ثانية ً، فنزف حتى كاد الرجل يفقد رشده، إذ وجد نفسه فجأة أمام جسد ولده البكر وقد  ُصرع  بسكين من أحد لداته تركته جثة هامدة،. وتجرع الكأس حتى الثمالة، فالمصرع كان في ملعب الطفولة والجاني لا يدري هو ما جنت يداه ، والأهم أن الشاعر عاد لبيته دون أن يطالب بالقصاص في حين كانت أسرته قادرة على أخذه، إلا أن ذلك لم يكن من خلقه. وتحمل جرحه ومصيبته بصبر وطاعة لأمر الله، ولم يتسبب بقتل ذلك الجاني الذي قتل ولده وهو غير عارف بما تسبب فيه للأب والأم اللذين فقدا ابنهما البكر. وأثبت في هذه المحنة أنه ليس إنساناً إعتيادياً ، إنما هو من الناس الذين يتحملون المصائب دون أن يرحلوها للآخرين حتى لو كانت لهم قدرة على ذلك.    

وقد رثى الشاعر ابنه البكر بقصيدة تجاوزت المائة بيت هي من عيون شعر رثاء الآباء لأبنائهم، وفيما يلي أبيات منها توحي بوضوح للصور الشعرية الرائعة والحزن الفظيع الذي حل على الشاعر:-

يا ملعب القلب الطروب إذا            هزته نحوك نشوة الثمل

يا مسرح الأحلام محتفلاً                في كل ما يحلو لمحتمل

يا جلوة الأفراح زاهرة                   بعرائش وردية الحلل

يا صفحة اللذات قد طبعت            بفمي عليها أسطر القبل

كانت لطرفي مرتعاً خصباً              يرتاده طرفي بلا ملل

ولطالما أحرقتها  بفمي                   قبلاً بها قد أخمدت غللي

فتوجهت بالتبر فضتها                   وتفيأت ظلا من الخصل

ياحسرة في النفس خالدة                  فيها خلود الحزن والعلل

قطفت وما قبلتها بفمي                    ووشمتها في ساعة الأجل   

ومعروف عن الشاعر التزامه وتدينهوتقواه، وعلى الرغم من ذلك نستطيع متابعة بعض القصائد الغزلية الجميلة التي تذكرنا بالشعر العذري العفيف الذي ليس فيه ما يخدش حياءً أو يقرب محرماً كقصيدة     (صليني) التي تجاوزت الستين بيتًا، أذكر منها قوله:                                          

صليني واقطعي وصلي صليني                ومني باللقا قبل المنون

هبي أني صبوت إليك حباً             أمن سنن الهوى أن تقتليني

أذنباً تحسبين علي أني                     بحبك همت في وادي الجنون

ومالي عند أهلك من شفيع                فهل لي عند قلبك من معين

دعيني من بتاريخي ووجدي             وفي ذكرى وصالك علليني

فما لي غير قربك من دواء               به أشفى من الداء الكمين

فقد أفنت صباباتي فؤادي                 وما أبقت به غير الأنين

وأفنت أدمعي بصري فأضحى          لدي الصبح كالليل الدجين

 

أما في باب " الحب والجمال" في الجزء الثاني من ديوانه فإن من يقرأ تلك الأشعار يجزم أن قلب شاعرنا كان يخفق كالطائر الغرد ويهفو إلى وكر يرتاح إليه، إذ ليس فيها تزويق لفظ أو اهتمام بصورة حسية إلا          ما تكاد تشعر به من عواطف صادقة، كقوله:      

بيني وبينك حرمة صلة الهوى         فثقي بودي واحفظي حرماتي

لا تقطعي نسباً تمت حباله              ما بين قلبينا بخير صلات

طرفي وطرفك في الغرام تناجيا      أسرارنا بتسارق النظرات

 

في عام 1965- 1966م  مر َ الشاعر بأحلك أيام حياته ، إذ كاد يفقد بصره سنة 1965م حيث أجريت له جراحة في بغداد ، ولكنها لم تأت ِ بنتيجة، فتكفل أخوه الدكتور محمد حسين بتسفيره إلى مستشفى العيون في ( لوزان)، فآنست وحدته هناك واهتمت به ممرضة فخصها بقصيدة بعنوان " ممرضة"، ويبدو أن تلك الممرضة تركت أثراً طيباً في نفسه فقاًل فيهاً:

ممرضة بها آنست أهلاً               بمبتداً اللقاء فقلت: أهلاً

أرق من الطلا في الكأس طبعاً      وأندى من نسيم الفجر طلا

ترفرف كالفراشة حين تجري       فتحسب شخصها في السير ظلا

مفضلة بما تزدان فيه                 على أترابها نبلاً وفضلا

ويرعى طرفها حتى سريري        كأني فيه قيس وهي ليلى

 

مر الشاعر بمآسٍ كثيرة وعميقة سواء بسبب ابنه (حسن) الذي طارده الأمن البعثي حتى ألقى القبض عليه وزجَّ في السجن ولم يخرج منه. كما أنه فقد البصر بصورة تامة وبقى له أمل في العلاج بمساعدة إخوانه. إلا أنه كان ممنوعًا من السفر رغم عماه وكبره، ورغم محاولات عديدة وبمستويات مختلفة لم يستطع رفع المنع إلا بإعجوبة، لأن الحكومة البعثية كانت غضبانة على الشاعر لإلقائه قصيدة في أربعينية صديقه الشيخ الشبيبي . كما زاد من تأزمه النفسي أنه طبع ثلاثة أجزاء من قصيدته  " الملحمة" في بيروت، إلا أن الدولة أصدرت قراراً بمنع دخولها إلى العراق ومنع تداولها. وقد ذهبت المحاولات الكثيرة من أجل إقناع المسؤولين عن الثقافة آنذاك بالموافقة على إدخالها إدراج الرياح، فترك الأمر صدعاً وألماً مريراً في نفسه.

ملحمة أهل البيت                                                                                          

الملحمة التي ألفها الشاعر الفرطوسي  قضى الشاعر في نظمها عشر سنوات في غرفته الأثيرة جوار مرقدالإمام علي (ع) عند مدخل الباب الطوسي ليستمد من ذلك المكان الطيب والأثير عزيمة إكمال مشروعه الحلم فاستجاب له الله (سبحانه وتعالى) لدعوته وأمنيته في أن يكملها قبل رحيله ويرى أجزاء مطبوعة منه. وقد طبعت الأجزاء الثلاثة الأولى منها سنة 1979م في بيروت ، ثم طبع الجزء الرابع منها سنة 1981، أما الأجزاء الأربعة الباقية فقد تركها وديعة في ذمة ولده الشيخ حسين، إذ لم تكن ظروفه الصحية تسمح له بالبقاء في بيروت للإشراف والمتابعة، كما أن ظروف بيروت آنذاك لم تكن مهيأة لإقامته بسبب الحرب الدائرة فيها، وكأنه اطمأن من تحقق الحلم، وانتهاء المهمة فسارع بالرحيل عن الدنيا سنة 1983م    

بدأت فكرة "الملحمة" بين الدكتور محمد حسين الصغير وهو من الشعراء المعروفين في النجف والشيخ الفرطوسي وصديق آخر لم يُذكر اسمه على أن يقوم كل منهم بنظم قصيدة بألف بيت في أهل البيت، غير أن الله وفق شاعرنا فحقق ما أراد بسبب عمق ولائه وإصراره وقدرته الغريبة على النظم التي  لم تتيسر لغيره من الشعراء .

لم يكن أمر طبع "الملحمة" يمثل للشاعر أي هاجس على الرغم من علمه أنه ليس بهين ٍ عليه أمنياً وسياسياً ومادياً، وكأنه كان على يقين أن الله سييسر له الأمر في حينه، وقد حدث هذا فعلاً، فما أن علم الناس بمشروعه حتى تبرع غير واحد بتكاليف طباعته.

وقد قام السيد الشهيد محمد باقر الصدر بتقديم مقدمة صغيرة وبلاغية رائعة عن الملحمة للجمهور، وذلك قبل سفر الشيخ الفرطوسي بليلة واحدة لطبعها في لبنان.

ومما جاء في تلك المقدمة الرائعة: ( استطاع الأستاذ المبدع الذي وضع هذه الملحمة أن يمزج فيها من جلال العقيدة، وقوة البرهان، ونصاعة الاستدلال ، ونزاهة العرض، ودقة التصوير من ناحية، وبين قوة الإبداع ، وزخم الشعور ، وروعة الشعر ، وجمال التصوير من ناحية أخرى، ولئن كانت الملحمة تعبيراً عن أمجاد خير أمة أخرجت للناس، ومفاهيمها العامة، وتاريخها العظيم بكل ما يحمل من سمات الإبداع والبطولة والإيمان والتضحية والفداء. فهي في نفس الوقت تعبير عن مدى القدرات الهائلة في لغة القرآن التي مكنتها من أن تصور كل تلك الأمجاد، وكل ذلك التاريخ الحافل بشعر ملتزم بكل ما يفرضه الشعر من التزامات الوزن والقافية، ولم يفقد بذلك روعة الشعر وجماله، وهي بالتالي تجسيد لألمعية هذا الشاعر الجليل الذي فجر تلك القدرات بما أوتي من نبوغ في الشعر وتضلع في اللغة، وعمق في الولاء ، وتفقه في الدين والتاريخ).

 

للمعلومات بلغ عدد أبيا ت " الملحمة" التي نظمها شاعرنا الفرطوسي (40282) أربعين ألفاً ومائتين وأثنين وثمانين بيتاً، ولا بد من ذكر أنه لم يسبق لشاعرٍ على مدى تاريخ الشعر العربي أن كتب قصيدة بهذا الطول.

لا شك في أن "الملحمة " تمثل خير مصدر لدراسة ثقافة الشاعر الإسلامية عامة، والتاريخية خاصة ً، إذ لم يترك صغيرة أو كبيرة تتعلق ببيت النبوة إلا ذكرها، كما أن فيها مقدمة من العقائد تدلّ على تعمقه في علوم الدين.

و يقول عنها العلامة محمد حسين فضل الله " إننا نقدم هذه الملحمة الغنية بالكثير الكثير من الإبداع الشعري، والولاء الروحي، والشمول التاريخي واللفتات الرائعة في الاجتماع والسياسة وحركة الإنسان في الحياة، وقد لا تكون أروع أشعاره فله من الشعر ما يفوقها روعة وإبداعاً، ولكنها أصدق تجاربه التي عاشها في داخل ذاته فيما كان يختزنه من علم  وشاعرية وولاء"

تدلل شهادة العلامة محمد حسين فضل الله على مكانة وقيمة شاعرنا الرائع الذي منح الكثير الكثير ، لكنه عانى في حياته معاناة رهيبة بسبب تصدي ومحاربة حزب البعث له وسنأتي في الحلقة القادمة على أسباب البعث لمحاربته والتصدي له في كل حركة كان يتحركها.    

      

انتقل الشاعر الفرطوسي إلى رحمة ربه في مسلسل متواصل من المعاناة والعذاب في يوم الجمعة الساعة السادسة صباحاً بتاريخ 17-11-1983م، ونقل جثمانه إلى العراق وأبلغت السلطات والد المؤلف الدكتور صلاح الفرطوسي باستلام جثمانه على أن يتعهد بدفنه دون تشييع، ولكن  مدينة النجف المكلومة بفقد شاعرها الفذ خرجت عن بكرة أبيها لوداعه رغماً عن الحكومة وأمرها المتجني  وصلى عليه الإمام الخوئي (رحمه الله) وفشلت محاولات آل الفرطوسي على دفنه بمقبرة الأسرة في الصحن الشريف، فدفن في وادي السلام ، الذي تغنى به قبل نصف قرن، وأقيمت على روحه الطاهرة مآتم عزاء في النجف وعمان ودولة الإمارات العربية ولبنان وإيران، أما حفل الأربعين فكان في دمشق.

وهكذا ذهب هذا الصقر والشاعر الرائع كما ذهب غيره إلى جوار رب رحيم بعد حياة حافلة بالأحداث والإنجازات الرائعة  والمعاناة. 

 

الدكتور سلمان شمسة

      هولندا