قبائل النفط

 

الدكتور عبد الحسن زلزلة

 

 

عرب النفط .. كيف دار الزمان      هل ولدنا .. بكفّنا الصولجان


 

وبأفواهنا .. ملاعق تبر      وعلى رأسنا زهت تيجان

بعد ألف من السنين ، استعادت ، دورها ، واستقلت العربان

 

أنسينا الصحراء ، تنبت بدوا    رحّلا .. رأسمالها البعران

 

الفحولات رأسمال النشامى  تشهد الغيد فيه والغلمان

 

***

 

حدثينا قبائل النفط .. فالمنطق الأعوج .. فيه تخلخل الميزان

 

هل جيوش الحليف .. نابت عن الأهل .. بحفظ الحمى .. ففيهم يصان ؟

 

أصحيح .. أنا مللنا مواثيق بني قومنا ، فخاب الرهان ؟

 

هل تناسى العرب الكرامة ، والنخوة ، فيهم ، إذ خيّم النسيان ؟
 

لسوانا صنع القرار .. تركناه ، ويبقى نصيبنا الإذعان

 

كل قطر يسعى لصون حماه       وليكن بعد ذلك الطوفان

 

 

إنه منطق التمزّق .. والفرقة .. فيه قد ضاعت الأوطان
 

***

 

حدّثينا .. قبائل النفط .. متى .. تنضب آباره .. فيرضى العنان
 

 

  أفأنتم ملاّكه أم تراكم       حارسوه .. أم أنتم الخزّان
 

ليس حبّاً .. بكم .. تصدّت أساطيل ضخام .. وحشّدت فرسان
 

لا تقولوا حلف المصالح فيه    يتأخى الهلال والصلبان

عندما تنفذ الزيوت سينسى    منجدوكم..منهم..عهوداً تصان

 

وشراك الخداع .. هل هو طبع    وامتهان لكم .. أم النسيان ؟
 

***

أيها الزاحفون من هوّة القاع .. إلى قمّة .. بها عقبان
 

ما هضمتم حضارة العصر ، تستوعب فيه دروسها الأذهان
 

أيها المولعون بالمسلك السهل .. على مثله يطيب الرهان
 

ينهش البعض فيه لحم أخيه    أبهذا تعاهد الإخوان ؟
 

أرضنا سيطر العدوّ عليها    عنوة ، قد فشى بها استيطان
 

ويظل (الأقصى) جسيس حصار    ليس يعلو ، بساحه الأذان

 

***

شاخ في هذه الديار شيوخ    فتساءلت هل يشيخ الزمان

هل رجعنا قبائلاً تائهات    تتغنّى بذكرها الركبان

 

نشهر البيض والخناجر في وجه عدوّ .. سلاحه العدوان
 

ويدير السلاح فيه خبير    أجنبيّ .. وجنبه الترجمان

سرّه مغلق .. حرام علينا        كيف نزهو به .. وفيه الطعان

 

***