تحتلُّ مجلَّة الموسم في عالم المعرفة منزلةً محترمةً فهي تمثِّلُ لوناً فريداً من نوعـهِ من المجـلاتِ وتشتملُ على زادٍ علميٍّ وفير وتضعُ يدَ الباحث على مفاتيح المعرفة من مادة البحثِ الخـام مع إطلاعِ القارئ على مختلـفِ النشاطِ الأدبي في مختلـفِ الأقطارِ .
وُلِدَتِ الموسمُ في الهند عام 1409هـ /1989م ، وهناك صدر عددها الأوَّلُ الذي لم أطَّلعْ عليه حتى الآن ، حيث أسَّسها صاحبها ومديرها المسؤول ورئيس تحريرها الأُستاذ مُحمّد سعيد الطُّريحي ، واختار الهندَ مهداً لهـا ، ويبدو أنه لم يجد لهـا البيئة المناسبة هناك ، فحمل غرسته المباركة وانتقل بِها إلى بيروتَ ، فدمشقَ ، ثمَّ استقرّ بِهما المقامُ أخيراً في هولندا ، ومع أنَّني لم أطَّلعْ على كلِّ أعدادها ، بل اطلعتُ على العــددين الثاني والثالث في مجلد واحد والأعداد 6 و11و 18و28 فقط ، وتقويمي لها من خلال هذه الأعداد التي قرأتُ ، وربما يَعجَبُ القارئُ إذا ما علم أنَّ كلَّ هذا الجُهدِ هو جهدٌ فردي يقدمه شخص واحد هو رئيس تحريرها الأُستاذ محمد سعيد الطُّرَيحي فهو صاحبُها ، ورئيسُ تحريرها ، ومستشارُ التحرير ، ومديرُها المسؤولُ ، ومسؤولُ علاقاتِها الخارجية والداخلية ، وهو المحاسبُ ، ومدير الماليـة ، وهـو كلُّ أعضاءِ التحرير ، وهـو الطباعُ ، والمصمِّمُ ، والمنفّذُ ، والمخرجُ ، والمصورُ ، وهو نفسُهُ السكرتيرُ، موظفُ الاستعلاماتِ ، والمـراسلُ . فالمجلَّةُ تقومُ عليهِ ، وعليهِ وحدَهُ ، وقد يُكلِّفُ أحياناً بعضَ مَن يطمئنُّ إليهم ليكتبوا بعضَ الموضوعاتِ وينشرُها، كما ينشرُ ما يراه صالحاً للنَّشر مما يصل إليه من القرَّاء .
ومن خلال ما قرأتُ في هذه الأعدادِ وجدتُها تُعالجُ موضوعاتٍ أدبيَّةً مهمَّةً ، ومن خلالِ ما تنشرُهُ الموسمُ يعرفُ القارئ أنَّ رئيسَ تحريرِها ذو ثقافةٍ تاريخيّةٍ وأدبيّةٍ وعلميّةٍ واسعةٍ وله إحاطةٌ بِمختلـــف الموضوعاتِ وقد وهبه الله صبراً على البحثِ والتنقيبِ ، وتلك موهبةٌ أحوجُ ما يكونُ الباحثُ إليها ليقدمَ بحوثاً ناضجةً نافعةً ، يلمسُ القارئُ كلَّ ذلك منَ البحوثِ التي تُنشَرُ في (الموسم ) وهو موسمٌ متنوّعٌ موزَّعٌ على جميع الفصول ، يظهر ذلك جليّاً من خلال البحوث المنشورة ، والمختارات الشعريّة لكبار شعراء العصر، والدراسات الأثريّة المعزّزة بالصورِ الموثِّقةِ القديمةِ والحديثةِ والمستقاة من عددٍ كبير من المصادرِ العلميّةِ المهمةِ وفقَ المنهجِ العلميِّ السليمِ وتعرف ثقافة الرجلِ من خلالِ المصادرِ المهمة المتنوعة التي يرجِع إليـها ويغترفُ منها ، وربما ينفضُ الغبارَ عن بعضِ المخطوطاتِ ويقدِّمُها للقارئ واضحةَ المعالم ، ومهمةُ التحقيقِ مهمةٌ شاقةٌ يعرفُ معاناتَها المحققونَ وأنا أعلمُ أنّه مِنَ المحققينَ فقد حققَ كتابَ ( إحياءِ الميْتِ في فضائلِ أهلِ البيتِ ) لجلالِ الدين ِالسيوطيِّ (ت 911هـ ) . وقد تنتقلُ بك الموسمُ إلى بعض ذخائرِ الكتبِ وكنوزِها فتصفُ لكَ ما في هذه المكتبةِ أو تلكَ من مخطوطاتٍ وصفاً موثَّقاً بالصورِ من بعضِ صَفَحَاتِها وتختارُ لكَ من الشعرِ أجودَهُ فتنقلكَ إلى روضٍ خميلٍ من الشعرِ العربِيِّ ، ثُمَّ تلتقي بترجمةِ عَلَمٍ من الأعلامِ فتطَّلع على مَسيرةِ حياتِهِ وآثارهِ العلميَّةِ ، أو تقرأُ تحقيقاً في أثرٍ من الآثار في مكانٍ قد يصعبُ وصولُكَ إليهِ معززاً بالصور .
ففي مَجالِ دراسة الآثارِ تَطَّلِعُ على ما كُتِبَ عن ذي الكفلِ ومشهده في بـابـلَ في العـراقِ مَثَلاً ، فتطَّلِع على تاريخِ المدينةِ وتاريخِ بناءِ المشهدِ وصور منه ، ثمَّ يُطلعك الباحثُ على أوثقِ المصادرِ التي اعتمدها في التحقيق .
ثُمَّ ينتقلُ بكَ ليطلعك على أثرٍ فاطميٍّ في الهندبالوصفِ والصورةِ ، ومرقد أبي منصور من أحفاد محمد بن الحنفيّة قرب الإسكندرية في مصرَ ومرقد الإمام علي ( عليه السلامُ )، ومرقد الإمامِ الحسينِ ( عليه السلامُ ) في كربلاء، ونبع علي في علا في سلطنةِ عُمان، ومسجدِ الكوفةِ ، والحسينيِّة الصغرى في لكنو في الهندِ ، والكاظميّة في بغدادَ، ومحراب الإمام علي (ع) في مسجد الكوفة ، ،ومنبره فيه ، ومنزله في الكوفة ، ويريك قلعة فلك الأفلاك في خُرَّم آباد في إيران ، وقلعة القطيف ومشهد علي الرضا(ع) في مشهد في إيران، ومكان مولد فاطمة الزهراء (ع) في مكةومرقد سعيد بن جبير في الحي في العراق، والمسجد الجامع في دلهي في
الهند، والمنـارة الملوية في سامراء في العراق، ومساجد ومراقد في البحرين، ومسجد ناعسة في القِرداحة في اللاذقيّة في سورية ، ومرقد شاه نعمة الله في إيران ، ومزار الشهيد يحيى بن زيد بن علي في الجوزجـان في أفغانستـان ، ومنارة المدرسة المستنصريـة في سوق الغزل في بغداد .
وتريك الموسمُ صورةً لمبنى معهد كاما الزرادشتي في دلهي في الهند ، ومركز دراسات جهاد الليبيين في طرابلس الغرب ، ومكتبة الكونكرس الأمريكية.
وتقرأ في الموسم تراجم للأعلام حيث تقرأ دراسة ذاتية عن العلم الذي يترجَم له ، عن سيرته الذّاتية ، ونشأته وشيوخه وتلامذته ، وآثاره العلمية والأدبية ومواقفه السياسية والاجتماعية والإصلاحية ، حيث يحاط به غالباً إحاطةً تامة ، كما حصل ذلك مع الدّكتورالشيخ أحمد الوائلي، والشيخ نصر الله الخلخالي ، ومحمد الجمّال ، وعلي محمـد حسن ، والحاج عبد الحسين الجلبي ، وعلي مصطفى المصراتي ، والدكتور رياض زكي قاسم ، والدكتور حسن محمدتقي سعيد الحكيم ، والدكتور كريم الوائلي ، ولبيب بيضون ، ومحمد مسعود جبران ، وزياد علي، والشيخ عبد المنعم الفرطوسي، والسيد أبي القاسم الخوئي، والدّكتور محمد يونس النجرامي، وأمينة شاه ، وأحمد عبيد، والشيخ محمد مهدي الخالصي ، والشيخ حسين
الحلّي ، والسيّد عبد الرزاق الحلو ، والشيخ محمد جواد شرّي ، والشيخ سليمان الأحمد ، والشيخ عبد الرحمن الخير ، وهند هارون ، وأحمد محمد حيدر، والدّكتور صالح عضيمة ، والشيخ محمد جواد الدجيلي ، والشيخ محمد تقي آل الشيخ راضي ، والسيد أحمد الحسيني ، والسيد حسين بركة الشّامي ، والدكتور محمد التّيجاني السّماوي ، والسّــيد طــاهر ملحـم ، والـدكتـور نـايـف مـعـروف ، وســالم النــويدري، والشيخ عبد الزهراء عاتي، والسيد ناصر السيد عبد الصمد البحراني، والشيخ عباس الناصري ، والشيخ محمد باقر الناصري، والدكتور حـازم الحلّي، والسيد محمود الحبوبي ، وصالح الجعفري ، والسيد أبي الحسن الموسوي الأصفهاني ، والسيد محمد سعيد الحكيم، والشيخ محمد الري شهري، والشيخ جعفر الصائغ ، والدكتور محمد عبد المنعم خفاجي، والشيخ عبد المولى الطريحي، والشيخ علي البازي.
وتَهتمُّ الموسمُ بالبحث في المكتبات في مختلف الأقطار والتنقيب فيها عن خزين المعرفة وما أودع الأَولون فيها من علوم فتقوم بزيارة بعض المكتبات ، ونشر فهارسها ، وتصوير صفحاتٍ من بعض مخطوطاتِها ،كما فعلت في المخطوطات العربية في معهد كاما في بومبي في الهند ، والمخطوطات العربية في ليبيا ، والمخطوطات المصورة في مكتبة متحف ثورة العشرين في النجف في العراق، ومخطوطات مدرسة الشربياني في النجف ، ومخطوطات المدرسة الرضوية في المدرسة السليمانية في بتنة في الهند ، ومخطوطات مكتبة الحائري في كربلاء ، والمخطوطات العربية في مكتبة الشيخ السالمي في سلطنة عمان ، وفي المكتبة الوطنية في سلطنة عمان أيضاً ، وفي مكتبة وزارة ديوان سلطان عمان ، ومكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي .
وقد تنوه الموسم بمخطوط واحد تعثر عليه أو بكتابٍ مطبوعٍ إلا أنه أشبه بالمخطوط ، كما حصل مع عدد من الكتب مثل كتاب العقـد الثمين في إثبـات وصيـة أميـر المؤمنـين للقـاضي الأمـام محمد بن علي الشوكاني ( ت 1250هـ/ 1834م ) ، وكتاب الطراز المنيف في أحوال القطيف للسيد منير الخباز الذي جعله على شكل أُرجوزة ، وكتاب أنساب القبائل العراقية وهو كتاب مطبوع .
وفي الموسم مختارات شعرية متفاوتة لعددٍ من الشعراء من مختلفِ العصورِ من بينِهم :
الشيخُ محمد رضا الشبيبي، ومحمد مهدي الجواهري ، والسيد رضا الهندي، والقاضي الجرجاني، والدكتور الشيخ أحمد الوائلي، وعبد المسيح الأنطاكي، والدكتور عبد الصاحب الموسوي ، والسيد موسى بحر العلوم، ومحمد حسين الطريحي، والسـيد محمـد
حسين فضل الله، وعبد الأمير جمال الدين ، والسد عامر الحلو، وملك كمال القادري ، وقصي الشيخ عسكر، والشيخ جعفر الهلالي، وأحمد الصافي النجفي، ومحمود سامي البارودي ، ومصطفى لطفي المنفلوطي ، وولي الدين يكن ، والسيد محمد القزويني ، وأحمد الشاوي ، والسيد داخل السيد حسن ، والدكتور حسن محمد تقي الحكيم ، ومحمد تقي الجواهري ، والشيخ عبد المنعم الفرطوسي ، وعبد الحسين الفرطوسي، والدكتور حـازم الحلّي، والشيخ محمد حيدر، والشيخ عبد الغفّار الأنصاري ، ومدين الموسوي، والشريف الرضي ، والكميت بن زيد الأسدي، وعبد الحميد الخنيزي الخطي ، وعبد المحسن الكاظمي ، وعبد المطلب الحلي ، والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، ومحمد باقر الشبيبي ، وعبد العزيز الجواهري ، والشيخ علي الشرقي ، والحاج محمد حسن أبو المحاسن ، والشَّنفَرى ، والطغرائي ، والشيخ محمد تقي التركي ، والسيد إبراهيم الدكن، والشيخ عبد المولى الطريحي ، والشيخ علي البازي ، والسيد منير الخبّـاز، وصفوان بن إدريس ، وهند هارون، والدكتور جودة القزويني، والسيد حسين بركة الشامي، والسيد علاء الموسوي ، وأحمد مطر ، وإسماعيل خليل آل ماضي ، والدكتور محمد مهدي البصير، وبديع الزمان الخراساني ، ومحمد علي اليعقوبي ، والحاج عبد الحسين الأُزري ، ومعروف الرصافي ، وجميل صدقي الزهاوي ، والسيد صادق الهندي ، والشيخ
مصطفى الغلايني، والشيخ محمد جواد مغنيّة، والدكتور السيد مصطفى جمال الدين، والسيد عبد الحكيم الصافي، والشيخ كاظم السوداني ، وعبد الرسول الجشي، وحسن منعم وسليمان الأحمد ، والسيد عبد الوهاب الصافي ، والشيخ محمد الصالح الزو، وأبو فراس الحمداني ، وحمدان الخير ، وأَدُونيس ، وأحمد شوقي، والدكتور صالح عضيمة، وعلي الجارم ، ومحمد حسن الخيّـاط ، ومحمد جواد الدجيلي ، والسيد محمود الحبوبي ، ومحمد حسن الصغير ، ومحمد جواد السهلاني ، والسيد عبد الزهراء الخطيب الحسيني ، والسيد داخل السيد حسن ، والشيخ صالح الكوّاز ، وأحمد الصافي النجفي ، والشيخ حسن طراد ، والشيخ محمد سعيد المنصوري، وجاسم محمد الصحيح ، والسيد عدنان السيد محمد العوّامي، والشيخ عبد الزهراء عاتي ، والمتنبي، ونوفل عمّار، والسيد ناصر السيد عبد الصمد ، والحيص بيص ، والسيد حسن القزويني ، والشيخ حمـّادي نوح ، والشيخ محمد بن عبد الله الزهيري القطيفي ، والسيد عدنان السيد شبر الغريفي، والشيخ حسين الصغير، وعباس الملا علي ، والسيد حسين بحر العلوم ، و الشيخ عبد الهادي الجبّاري ، والسيد محمد السيد رضا الهندي ، والسيد مرتضى الوهـّاب ، والحاج طالب الحاج فليح ، والشخ عباس الناصري ، والشيخ محمد باقر الناصري، والشيخ أحمد بن عبد الله الحارثي، والقاضي أبو حنيفة النعمان بن أحمد بن منصور ابن حيوّن ، وعبد الله بن محمد بن النعمان بن حيوّن ، والملك الصالح ، والقاضي أحمد بن علي بن إبراهيم بن الزبير الغساني الأسواني ، وأبو محمد الحسن بن علي بن إبراهيم بن الزبير الغساني الأسواني ، وجلال الدين الحسين بن منصور بن محمد بن شوّاق الأسنائي المصري وعبد الملك بن الأعز بن عمران الأسنائي وإبراهيم محمد بن مطهربن نوفل الثعلبي الدفوي، والشيخ إبراهيم أبو العيظي البعلبكي ، والسيد باقر السيد هادي القزويني ، والسيد مهدي بحر العلوم ، والسيد حيدر الحلي ، والسيد مهدي القزويني ، والشيخ حسن بن عبد الله الحلّي ، والشيخ طاهر الدجيلي ، والشيخ كاظم سبتي ، والسيد جعفر الحلّي ، وقيس بن عمر النجاشي ، وجرير ، والفرزدق ، وزهبر بن أبي سُلمى المازني ، وقيس بن زهير ، وعدي بن زيد ، وزفر بن الحرث ، والوليد بن عقبة ، وسلمة بن سنان بن عمر بن الأكوع ، ولبيد بن ربيعة ، وأبو تَمـّام ، وزهير ابن جناب ، وحسّان بن ثابت الأنصاري ، وبشر بن أبي خازم ، وخوّات بن جبير ، والنابغة الذبياني، والدكتور جواد أحمد علوش ، والدكتور هادي الخفاجي ، وصالح الجعفري ، والسيد موسى الموسوي ، والسيد عبد الغني الحبوبي ، والدكتور محمد حسين الصغير، ومحمد الأشبال، والسيد مدين الموسوي، ومحيي الدين بن العربي، والشيخ جعفر الصائغ، والدكتورة عاتكة وهبي الخزرجي ، وهلال ناجي ، والدكتور حسين علي محفوظ ، ومحمود شاور، والدكتور عبد الغفار حامد هلال ، وعبد الحميد فارس ، ومحمد محمود حسين.
وتجد في الموسم أيضاً شعراً منسوباً للسيد أبي الحسن الموسوي الأصفهاني
ويجد القارئ في الموسم موضوعاتٍ متنوعةً ، مثل التأليف في غريب القرآن ، وملحمة كربلاء التي هي من روائع الأدب الألباني ، والغزو الإيطالي للقطر الليبي عام 1911م ، وموقف علماء المسلمين في النجف ، والشعراء العراقيين ، والجماهير العراقية منه، ومشكلة الشيعة في العراق ، والشيعة ونشـأة الدولـة العراقية ، وشيعة العراق والعالم العربي ،
والشيعة والمستقبل، وجامعة النجف، والمرجعية وقضايا العالم الإسلامي، وتطلعك على الخلاف السياسي في إيران، وتعطيك الموسم صورة عن سوق الكُناسة في الكوفة
وتنتقل بك إلى القضايا الفكرية والعقائدية فتقرأ موضوعاتٍ في هذا السياق منها :
كيف عرفتُ الشيعة ؟وهوية التشيع، والجيل الشيعي الجديد في غياب التردد المشطور، والتشيع دينٌ أم سياسة ؟ وفيتو دولي على شيعة العراق ، والشيعة والإعلام العالمي والشيعة والعمل السياسي، والمشروع الوطني الشيعي ، والمؤسسة الشيعية والتمييز الطائفي، والحروفية ، الصراع الإسلامي الأوربي ، والزيدية،ومحنة التقليد، والاجتهاد عند الشيعة ، والفقه الإسلامي الشيعي، والصابئة.
وتجد فيها أيضاً من قضايا التقريب بين المذاهب الإسلامية بحثاً في المقارنة بين المذاهب في الفقه الإسلامي.
وتقرأ فيها بحوثاً نقدية ، مثل بحث فناء في سجون الغربة ، وبحث المتنبي في ذمة التاريخ.
ولا تترك الموسم أنساب القبائل العربية ، فتجدها تحدثك عن أنساب القبائل والعشائر العراقية مع صور لعدد كبير من رؤساء العشائر العراقيين بعضهم أحياء وبعضهم أموات ، والأسر العلمية في دولة البحرين ، كما تصف لك تاريخ مدينة الحويزة مثلاً.
ومجلة الموسم تسير في الخط الولائي لأهل البيت ، يتبين ذلك من بحوث كثيرة نشرَتْها ، منها مباراة الكتابة عن المعصومين، ووصف صناديق مراقد الأئمة في العراق، ومن خلال تراجم العلماء الشيعة الذين كتبت عنهم ، مثل السيد أبي الحسن الموسوي الأصفهاني، والسيد أبي القاسم الخوئي، والشيخ محمد مهدي الخالصي، والدكتور الشيخ أحمد الوائلي، والشيخ عبد المنعم الفرطوسي، والشيخ حسين الحلي، والسيد عبد الرزاق الحلو ، والشيخ عباس الناصري ، والشيخ محمد باقر الناصري، والشيخ نصر الله الخلخالي ، والسيد محمد سعيد الحكيم.
وتنوه المجلة ببعض الرسائل الجامعية ، مثل رسالة النواسخ في النحو العربي ، ورسالة شعراء بني أسد في الجاهلية وصدر الإسلام ، ورسالة ديوان تاج الملوك.
رأيت هذا في مجلة الموسم من خلال الأعداد القليلة التي اطلعت عليها ، وهي لا تتجاوز خمسة مجلدات تشتمل على ستة أعداد ، وهي ما نوهتُ بِها وأخذتُ عنها في هذه الدراسة ، فقد وجدتُ فيها جهداً كبيراً قدَّمهُ صاحبُ الموسمِ الذي هو وحدَهُ كلُّ فريق عملِها ، وربما يُقَالُ : هناك مجلاتٌ وصحفٌ تخرجُ كالموسمِ أيضاً ، نقول : نعم ، ولكن من ورائها مؤسسةٌ ولها هيئةُ تحريرٍ واسعةٌ ، أما الموسم فإنَّها ـ على ما أعلم ـ جهدٌ فرديٌّ ، وربما تكونُ بعضُ الصحفِ والمجلاتِ تخرجُ بجهدٍ فرديٍّ أيضاً ، ونقول لكلّ عملٍ كهذا : بُورِكَ فيهِ من عملٍ مثمرٍ ، على أنّ الأُستاذَ الطريحيَّ صاحبَ الموسمِ مُوَزَّعٌ بينَ مقرِ إقامتِهِ في المهجرِ غرباً في هولندا وأسرتِهِ شَرقاً في دمشقَ ومكانِ الطبعِ في بيروتَ ، وهو أمرٌ أقلُّ ما يُقالُ لمن ينهضُ بهِ : كانَ اللهُ في عونِكَ .
لا يَعرِفُ الشَّوقَ إلا مَنْ يُكَابِدُهُ وَلا الصَّبَابَةَ إلا مَنْ يُعَانِيهَـا
وأعلمُ أيضاً أنَّ لصاحبِ الموسمِ مشاريعَ أُخرى فهوَ منذُ فترةٍ يسعى لإنتاج فلمٍ تاريخيّ عن الإمام الحسين (عليه السلام ) ،وأسَّسَ مدرسةً وجمعيةً ، على ما قرأتُ في الموسمِ ، وأصدرَ في شوّال 1417 هـ / شباط . فبراير 1997 م العددَ الأوّلَ مِنْ صحيفةِ (الراية العلوية ) وقد اطّلعتُ عليهِ ، وأصدرَ صحيفةَ ( الكوفة ) أيضاً فاطلعتُ على العددِ الثالثِ منها الصادرِ في المحرمِ 1417 هـ / أيار . مايو 1997 م ثمّ أصدرَ في جُمادى الأولى 1421 هـ / آب . أغسطس 2000 م العددَ الأوّلَ من صحيفةِ (الديوان ) .
لم تُفارقِ الصحفُ الثلاثُ ـ في ما أطلعتُ عليهِ من أعدادِها ـ الخطَّ الولائي ، ولم تخرجْ عن منهجِ الموسمِ إلاّ بقدرِ ما يميزُ الصحيفةَ اليوميةَ أو الأسبوعيةَ أو الشهريةَ عن المجلةِ الموسميةِ .
والـذي قرأتـه في الراية العلوية كان حديثـاً عن القضيـة الشيعية ، أمّا العددُ الأوّلُ من ( الكوفة ) فكانَ يَطغَى عليهِ الاهتمامُ بفلمِ الحسينِ ( ع ) .
أمّا العددُ الأول من (الديوان ) فكانَ عراقياً مهتماً بالتراثِ العراقيِّ والفلكلورِ البغداديِّ بوجهٍ خاصٍ ، وفيهِ أحاديثُ ، وصورٌ عن العهدِ الملكيِّ في العراقِ ، والبيتِ البغداديِّ ، والعتباتِ المقدسةِ ، والجنرال مود ، والأدبِ ، والجواهري ،، وعبد المحسن الكاظمي، ومحمد رضا الشبيبي ، ومجمد باقر الشبيبي ، والسيد حيدر الحلّي ، وجعفر الخليلي ، وحارث طة الراوي ،والدكتور إبراهيم السامرائي، وزكي مُبَارَك ، والريحاني ،وبشير الصقال ، ومحمد جواد الجزائري،وأحمد المناصفي ، وكاظم السماوي ، وعزيز الحاج ، والدكتور محمد مكية ، والدكتور حازم الحلي ،والدكتور عبد الحسن زلزلة ، والدكتور محمد حسين الأعرجي، والدكتور علاء الظاهر، ومرتضى الشيخ حسين ، وباقر إبراهيم أحمد، وعباس أحمد العلوي، وعبد الغني الدّلي ، ومير بصري ، وعبد الكريم قاسم ، وعبد الواحد الحاج سكر ، والحاج عبادي آل حسين ، والسيد محسن أبي طبيخ ، ومحمد رضا الصافي، وحسين النقيب ، والسيد علوان الياسري وكاظم السيد سلمان ، وعادل الكليدار، وكاظم الريسان ، وغيرهم ,وضفاف دجلة ، وبغداد ، وحمل العددُ صوراً بغداديةً عراقيةً قديمةً لها مغزًى تاريخيٌّ .
نورنبرغ ـ ألمانيـا
23/6/1421هـ
22/9/2000
د . الدكتور حازم الحلي