الأستاذ الدكتور
أسعد علي
(رئيس الإتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي ، دمشق)
لأسرتِكَ الحياةُ
(بحال الاثنين 8/7/2002م ، 28/4/1423هـ)
وآدمُ ذو الحنانِ بلا تناه ** يوصَّلُ قائِمَ الزمَنِ المُريحِ
سعادةُ جذبَةٍ وصلتْ بحقٍّ ** تُعادِلُ ما تحقَّقَ بالفتوحِ
وفتحُ القلبِ بالإخلاصِ يرقى ** بصاحبهِ إلى أرقى الصروحِ
*****
ضُراحُ ملائِكِ الرحمنِ بيتٌ ** تُعمِّرُهُ الحقائِقُ بالوضوحِ
وبيتُ اللهِ في الدنيا ظلالٌ ** تُمَدُّ لمرتقىً فوقَ السطوحِ
بلا عَمَدٍ سماءُ اللهِ قامتْ ** ليبقى السرُّ شفَّافَ الشروحِ
وكنتَ مع البنينِ أبا سعيدٍ ** دعاءَ الشَّمسِ بالعَمَدِ الطُّريحي
*****
بأطروحاتِ منهجِ ذي امتلاءٍ ** على ثقةٍ بأسبابِ النصيحِ
نصحتَ بكلِّ حالٍ ذا انتباهٍ ** جهادكَ للتفكُّرِ بالطروحِ
بآلِ مُحَمَّدٍ كنتَ المُعاني ** مطارحةَ النجاةِ كفلكِ نوحِ
تُشرِّقُ أو تُغرِّبُ للتسامي ** سما بكَ حبُّ قدُّوسٍ فصيحِ
*****
لأُسرَتِكَ الحياةُ .. وجنَّتاها ** سَعِدتَ بروحِ مُعتَقَدٍ صريحِ
*****
(بحال الإثنين 8/7/2002م ، 28/4/1423هـ)
فَجدُّ بني الزَّهراءَ هاجَرَ مُشعِراً ** بهجرتِنا تُرعى وينمو شتاتُنا
معادلةُ التوفيق دارانِ للورى ** ويَفقهُ قَوسَينا بفضلِ رُماتُنا
رمى الله مرمانا برحمةِ أحمَدٍ ** فَحُمِّدَ مسعانا وقامَ دُعاتُنا
*****
وتلكَ طروحاتُ التَّعارُفِ ربَّما ** وأطروحةُ التَّخصيصِ تزكو ذواتُنا
لذاكَ رأينا بالطُّريحيِّ شوقَنا ** بحاتِمَةِ الروضاتِ تُلقى عَصاتُنا
أطلنا إرتحالاً في الصَّحارى وما لنا ** سوى المثلِ الأعلى تَنِمُّ فلاتُنا
وموسِمُ أبناءِ الطُريحيِّ واحةٌ ** تلوِّحُ بالأصلِ الشريفِ نواتُنا
*****
طريحُ فِراشٍ يرصِدُ النورُ نومَهُ ** لِهِجرَةِ محمودِ الخُطى صلواتُنا
يُهاجِرُ علِّيِّينَ يرقى تقرُّباً ** بطيبَةَ يا أمّاهُ طابتْ رِئاتُنا
وأذَّنَ مِسكٌ للسَّماءِ طيوبُهُ ** رُقيَّةُ قالت لن نَموتَ حُماتُنا
ومدَّدَ زينُ العابدينَ موائِداً ** وزينَبُ جودُ الجنتينِ زكاتُنا
*****
صداقتُنا أمُّ الخلودِ مودَّة ** وكاظِمُ في تمّوزَ هذا وُعاتُنا
مع المتنبي والمعري مجالِسٌ ** لروحِكَ والتسبيحُ بالوَجدِ ذاتُنا
ربيعُ ربيعٍ جدَّدَ الحُبُّ مولِداً ** لآخِرةِ كالبدءِ مُرتَفَعاتُنا
بجذبَةِ حقٍّ تُستعادُ نفوسُنا ** فيقظَتُنا أعيادُهُ وسباتُنا
بهمزةِ وصلٍ لا تُساوى كُنوزُهُمْ ** صداقةُ قيُّومِ الحياةِ مماتُنا
*****
شاعرُ الإخلاص
(بحال الإثنين 8/7/2002م ، 28/4/1423هـ)
وضوحُكَ يا روحَ الصَّلاةِ صلاتُنا ** بكونِ أبي الزَّهراء وجدُكَ مُنتظَرْ
أبا الصِّدقِ مالي أن أقولَ قصيدةً ** بصدقِكَ أنتَ الصَّادُ والقافُ والدُّرَرْ
*****
يُحيِّرُ ألبابَ الحروفِ وشوقَها ** وشوقَ مُغنٍّ بالصَّبابةِ قد أُمِرْ
أبي أنتَ أم أمِّي .. وهل أنتَ آدمٌ ** يُحيط بنا ربُّ الحنانِ وأنتَ حُرْ
فواللهِ ما أدري صلاتُكَ للورى ** تُغيِّرُ صحراءَ القِفارِ لتزدهِرْ
أبا الكُلِّ أم لي أنتَ .. يا تاجَ شيخِنا ** وقلبَ الهدى بالقلبِ أنتَ بنا الأبَرْ
*****
عفا الله عن دنيا البريَّةِ .. رُبَّما ** لأنَّكَ مِنها .. أنتَ قُطبٌ ولا تُغَرْ
سلمنا مع الأهوالِ ندفَعُ هولَها ** وآدمُ يا شيخَ الشيوخِ لهُ وطَرْ
تَحرَّكْ .. على كلِّ الجهاتِ موائِدٌ ** يؤيِّدُكَ الرحمنُ والكونُ والبشَرْ
فهلْ رَضيتْ أمُّ التَّعصُّبِ .. إنَّنا ** على عَمَدٍ نتلو السَّماء ونستقِرْ
*****
مصائِرُنا هذا الفضاءُ بيوتُنا ** يُسيِّرُنا الأعلى فنشدو به السِّيَرْ
هو الحُرُّ والأحرار بعضُ عبيدِهِ ** يُجدِّدُنا المعنى بألسِنَةِ الصُّوَرْ
أخي وابنَ أمِّي والقبائِلُ والمدى ** لآدمَ تنويعُ الثِّمار معَ الزَّهَرْ
سرائِرُنا يا بنتَ آلِ محمَّدٍ ** مشارِفُ خطوٍ للتَّشرُّفِ بالقَدَرْ
*****
قديماً أطلنا القولَ بينَ معاشِرٍ ** يظنونَ ظنَّاً والحقيقةُ ما نُسِرْ
سرورُ عليٍّ بالرُقادِ تَيَقُّظٌ ** لينجوَ بالخيراتِ ذو الخُلُقِ الأغَرّ
مُحمَّدُ يا روحَ المعاني ولفظَها ** أُحِبُّكَ شمساً بالشُّعاعِ ولم أدُرْ
سُباتي ثباتٌ بالمودَّةِ واصِلٌ ** بكوثَرِكَ الأصفى شفاهي مع المطَرْ
*****
أعودُ إلى الدنيا .. نوافيرُ أرضِهِمْ ** تُحاوِرُ حرَّ الصيفِ يشدو وليسَ حَرْ
فسبحانَ ربِّي بالشروقِ وبالدُّجى ** وسبحانَ ربِّي بالخفيِّ وما جُهِرْ
نَجونا أبا الأحرارِ .. منهجُ جنَّةٍ ** يُعلِّمُنا التَنزيلَ والسَّيَرَ السُّوَرْ
على كُلِّ حالٍ ذُقتُ دهرَ هُنيهَةٍ ** بذاكِرَةِ الأجيال وانتصرَ المفَرّ
*****
فررتُ مِنَ الموتِ الشُّجاعِ وطيبَةٌ ** كطوبى لمن للهِ يبقى با كَدَرْ
تكبَّرتُ يوماً بالأنامِ لأنَّهُم ** كعدوى بشيطانِ التكبُّرِ تستَمِرْ
نَفيتُ بكبري ما ادَّعى كِبْرُ فاجِرٍ ** وأتقى عيالِ اللهِ يَطرُدُ مَنْ فَجَرْ
لذلكَ يا أمَّ المشاعِرِ .. أعيُني ** تُصلّي وقلبي بالخشوع هو المَطَرْ
*****
وإن شِئتَ يا أصفى مِنَ الدمعِ وصلَةً ** صمتنا لشمسِ الكونِ وَليَقُلِ القمَرْ
وإن شِئتَ أو شاءا نُبلِّغُ عالَماً ** بلاغَ أبي التاريخِ في الحِكَمِ العِبَرْ
ونُطفِئُ ناراً بالتبحُّرِ يكتفي ** بمجمَعِ بَحْرَينا مُمِية كمن صَحَرْ
ويشكُرُ ذا القرنينِ خِضرٌ وصَحبُهُ ** وروحُ طُريحيٍّ لزينبَ قد شَكَرْ
وتسلَمُ أرضُ الله طُهراً بعبدِهِ ** تقبَّلَ ربُّ العالمينَ بمن طَهُرْ