
بكاظمَ نجل كاتب
العلامة الشيخ
محمد سعيد المنصوري
بسم الله الرحمن الرحيم
العلاّمة الشيخ محمد كاظم الطريحي وافته المنية بعد عمر مبارك مليء بالخيرات قضى أكثره في العلم والتعليم والتّأليف لبّى دعوة ربّه في الدنمارك كذا ومن هناك نقله أولاده البررة إلى الشام ليستقرَّ جثمانه الطاهر في مقرّه الأخير بجوار مقام السيّدة الجليلة والنّبيلة العقيلة زينب الكبرى (ع) ليقطع البرزخ إلى جنبها وبجوارها بدلاً عن جوار أبيها أمير المؤمنين (ع) ، وهي كفؤ كريم لا تقل عظمةً وشأناً ورتبة وجاهاً عن أهلها الأكرمين سلام الله عليهم وستحظى بشفاعتها إن شاء الله ، أبلغنا هذا النّبأ المؤلم جناب أخينا الوفي الصّابر ولده شاعر أهل البيت (ع) «الشيخ محمد جواد الطريحي» وطلب منّا رثائه وتأريخ وفاته وحيث أنّ المجال ضيّق والمدّة قصيرة ولا يمكن القيام بما يستحق مقام الفقيد رحمه الله والفاقدين حفظهم الله استجبنا للطلب وقدّمنا لنجله الجواد هذه الأبيات مع التّأريخ الّذي لو كان هناك متسع من الوقت لأعدنا فيه النظر ولكن لم يكن لذلك من سبيل وأسئل الله أن يضاعف الأجر لآله وولديه البارّين الوفيّين الشيخ محمد جواد والشيخ محمد سعيد آل الطريحي وأرجو العفو عن الهفو .
|
«بكاظمَ نجل كاتب» قم فعزّي |
|
ربوع العلم في وادي السلامِ |
|
ونادي في «الجواد» وفي «سعيدٍ» |
|
واقصر في السلام من الكلامِ |
|
أشر لهما بمختصر التّعازي |
|
وقل والدمع في الوجنات هامي |
|
يُعَظِّم أجركم ربُّ البرايا .. |
|
بفقد أبيكما البطل الهمامِ |
|
فإن عَظُمت مصيبته عليكم |
|
فقد عظمت على كلِّ الأنامِ |
|
فتىً قد كان في علمِ وحلمِ |
|
وفهم بالغاً أقصى المرامِ |
|
ألا تعساً لقومٍ شَرَّدته |
|
عن الوطن العزيز إلى الرّوام |
|
قضى في دار هجرته غريباً |
|
ولكن بين أبناءٍ كرامِ |
|
محمّدٌ الجواد وذا إليهِ |
|
ببرّه قد وفى والإحترام |
|
كذا لكم السعيد فقد تَوَلَّى |
|
تَعَهَّدَهُ لَدى زمَنِ السّقام |
|
إلى أن فرَّقت كفُّ المنايا |
|
فقل ماذا جنت كفُّ الحِمام |
|
رمت منّا أباً بَرّاً شفيقاً |
|
بسهم لا يطيش من السّهام |
|
فهُدّ من الطُّريحيينَ ركنٌ |
|
مَشيدٌ وانطوى تحت الرّغام |
|
محمّدَ كاظم نم في جوار العقيلةِ زينبٍ بنت الكرام |
||
|
فمرقَدك الشَّريف بذي الثَّنايا |
|
يُشير لنا إلى حسن الختام |
|
فتلكم بقعةٌ شرُفت وطالت |
|
بقاع الشام في أسمى وسام |
|
فنم فيها قرير العين حتى |
|
إله العرشِ يأذن بالقيامِ |
|
ففيها زينب الكبرى تحامي |
|
هنالك للمظامة والمُظام |
|
فهذ صرحُ أمنٍ للموالي |
|
من الأشرار يحمي والهوام |
|
أضِف للعجز سبعاً لا تَزِدها |
|
وأرّخ «
صار يُملأُ بالعِظامِ(1)» |
|
|
|
1423هـ ـ ق |
|
ومذ حملوا سريرك نحو قبرٍ |
|
به يرجى لكم طيب المقام |
|
كأن لسان حالك راح يدعو |
|
ودعوتُه إلى حسن النّظام |
|
ألا يا حامِلي للقبرِ أرّخ |
|
«وجد بِي باحترامٍ واحتشام» |
|
|
|
1423هـ |
|
آل الطريحيِّ أُعزِّيكُمُ |
|
بفقدكم بحر النّدى كاظِما |
|
ليس كثيراً إن عقدتُم له |
|
في كلِّ بيتٍ لَكُمُ مأتَما |
|
فالفضلُ والمعروف هذا وذا |
|
هل بقيا من بعده مثلَما |
|
كانا وإلاّ ما جَرى فِيهِما |
|
أرخ «أجبْ يوم قَضى يُتِّما» |
|
|
|
1423هـ |
العلامة الشيخ
محمد سعيد المنصوري