
العلامة الشيخ محمد كاظم الطريحي
الأستاذ الدكتور
منذر الفضل
تمر اليوم ذكرى أربعينية الفقيد الغالي العلامة الشيخ محمد كاظم الطريحي الذي يعتبر احد الكواكب المضيئة في سماء العراق والعالم العربي وقد كان رحمه الله احد الأبناء البررة لمدينة النجف الأشرف والذين سخروا حياتهم لخدمة مدينته المعروفة بتاريخها الديني والثقافي والسياسي والوطني , كما كان رمزا من رموز الحركة الوطنية والثقافية والدينية في العراق والوطن العربي و من العلماء العراقيين الذين رفدوا المكتبة العراقية بمؤلفاته ودراساته القيمة.
و قد ناله ونال أسرته الكريمة الكثير من ظلم النظام الدكتاتوري في بغداد حيث طالت يد الغدر فلذة كبده فاغتالته لا لذنب اقترفه سوى مشاركته في الانتفاضة الباسلة ضد معاقل البغي والاستبداد الصدامي كما أن الفقيد الكبير تعرض إلى أبشع صنوف الاضطهاد والاستجواب والملاحقات الأمنية من نظام صدام مما دفعه إلى ترك وطنه ومدينته النجف الأشرف التي هي جزء لا يتجزئ من كيانه وظل إلى آخر يوم من عمره يمنى نفسه في العودة إلى وطنه الغالي ومدينته التي أعطاها الكثير واعطته كل الحب والوفاء . غير أن الطاغية المجرم لم يسمح بدخول جثمان كل من لم يسجد له مما دفع بأسرته الكريمة أن تواريه الثرى في سوريا الحبيبة وقرب ضريح السيدة زينب وفي نفس المدينة التي احتضنت من قبل جثمان شاعر العرب الأكبر وابن مدينته الفقيد الجواهري لأنها اقرب مكان للعراق الذي ظلت روحه الطاهرة ترفرف عليه .
فنم قرير العين في مثواك الطاهر وستبقى ذكراك في قلوب كل المحبين وسيبقى اسمك سراجا منيرا ينير طريق كل محب للعلم والخير .
مواساتنا القلبية الى أسرة الفقيد الغالي ودعواتنا بان لا يريهم الله أي مكروه وإنا لله وإنا إليه راجعون ...
الدكتور منذر الفضل
Stockholm
8/23/2002