جنيت من الحب الطريحي موسماً
الأستاذ البرفسور أسعد علي - جامعة دمشق
يُثَبِّتُ أقدامي ويُصْلِحُ بالي
غنيٌّ عن الشكوى عليمٌ بحالي
يعوذ به سطحي ولبُّ سرائري
وأجنحة المبنى وروح الخيالِ
شربتُ بجناتِ الحبيب شرابَه
فمَنْ ذاق من سوم العصير مثالي
* * *
بموسمكَ الهنديِّ غَنْج ودجلة
ويرفد هولندا الأزاهر غالي
رأيتكَ في هذا الزمان مجاهداً
وينشر إرث الصالحين موالي
تشعب في فقه الشعور حدائقاً
لتعرف ذا الحسنى عصور التتالي
لتمنح توليبَ المحبة كوفة
أقمت بهولندا عراق جمالِ
ومن قبلُ من هند أذعت فراتهَ
لتمنح للصحراء زمزم آلِ
علمت بأنَّ الله طهَّرَ بيته
وترتفع الدنيا بطهر التعالي
لذلك موَّجتَ المواسمَ سُلَّماً
لينزلَ غيثُ في ظماء الرمال
وكان لابراهيم فيًّ تطلُّعُ
ومازال ذو القرنين يَشغل بالي
جنيتُ من الحبِّ الطريحيِّ موسماً
على فقهاء العصر يلقي سؤالي
[إذا قاس بالطهر الفقاهةَ عادلٌ
خبيرٌ..].. فمَن يبقى لحمل السِّلال؟
مُقَدَّسُ أسفارٍ يُدلِّلُ عوسجاً
بمدين.. أو كهف ببكه سالٍ
سلوتُ بخضر الكهف خُمْسَ تشدُّدي
وأربعةُ الأخماس أنفالُ مالي
بصائر لقمان الموحد حكمة
تمدُّ مفاتيح الغيوب لتالي
وجوَّب بالأحزاب خَتْمُ محَّمدٍ
لمن فقهوا رعدا بذاتِ المِحَال
كذلك بيعي والتجارة أنفُسٌ
بموسم جناتٍ.. ورمزك حالي
أسعد علي
دمشق الجديدة /1/5/1994
12/11/1414