جاءت تبثّ سنا الهدى

العلامة الشيخ حسن طراد (بيروت-لبنان)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بيروت ـ لبنان

 

ولدي البار العزيز والمؤمن المجاهد المخلص الأستاذ محمد سعيد الطريحي المحترم امد حفظه وتوفيقه..

تحية حب وتقدير..

وبعد: وفاءاً للوعد بعثت لك الرسم وإبرازاً لما ينطوي عليه قلبي من حب لشخصك الكريم واعجاب لحلقك النبيل وجهادك الدائب في سبيل حفظ التراث الأجل ونشره عبر مجلتك الرائدة التي تبذل في سبيل اصدارها بالمستوى المطلوب شكلاً ومضموناً جهد جماعة متضامنة متعاونة.

أجل بدافع ابرازي لهذا الحب و اعجابي بذاك الخلق وذلك الجهاد المثمر ابناء أهديت لك الابيات التالية آملاً إخباري بوصولها:

 

الدين كنز للكمال ومنجم

 

يرقى به المستخرج المتفهم
 

أوحى به الرحمن نهجاً عادلاً

 

 

هو للفضيلة والسعادة سلم

 

نالت به الأقوام مجدا سامياً

 

 

يتخط عن مرقى علاه الأنجم

 

في حين طبقت الشريعة واعتدت

 

 

بالعدل في درب المنى تتقدم

 

الله حاكمها الوحيد وشرعه

 

 

النهج الفريد لما تخط وترسم

 

والنائب الأعلى لمبدع صنعها

 

 

تقضي بما شرع الإله وتحكم

 

وينوب عنه بما يفيد أئمة

 

 

خير الورى طه الرسول الأعظم

 

فتحوا بمهدي العلي وبجده

 

 

شاء الإله لرُسْله أن يختموا

 

والسادة العلماء خير خليفة

 

 

بسلوكهم نهج الإمام مترجم

 

هم مرجع للشعب بعد غيابه

 

 

من فكرة حكم السما يُستلهم

 

بجهادهم يُحمى التراث ويجتنى

 

 

من هديهم سرُّ الفلاح ويُعلم

 

من أجل ذا جاءت تبثُّ سنا الهدى

 

 

بسما النهى للقارئين ـ الموسم

 

وافى بها لذوي الثقافة معهدا

 

 

للفكر بوحي بالعلوم ويُلهم

 

قلم الطريحي الذي بعطائه

 

 

أضحى التراث مجددا يتجسم

 

وتشع أثار بأنوار الهدى

 

 

فجراً به ليل الهوى يتحطم

 

قبس المحامد من صفات ـ محمد ـ

 

 

فغدا ـ سعيداً بالأماني ينعم

 

طرح التهيب جانباً ومضى على

 

 

درب الجهاد مصمماً لا يُحجم

 

له من الأباء أسمى قدوة

 

 

أضحى بها نهج الهدى يترسم

 

برزوا بما أحيا وحرر ثانيا

 

 

والأصل يبرز بالفروع وينجم

 

لازال مرعي الجناب مؤيداً

 

 

بالحق يُعطي ما يفيد ويخدم

 

ما أشرقت شمس وغرَّد بلبل

 

 

طرباً بألحان المنى يترنم

 

والسلام عليك وعلى المتعاونين معك في حقل جهادك المبارك المعطاء ورحمة الله وبركاته.

والدك المحب المخلص

حسن طراد

22ـ2ـ1991م
7ـ8ـ1411هـ