الشيخ جعفر الهلالي

وسائل النجف الأعلى

 
 

 

شعت لإسلامنا فاستيقضَ البشر

 

 

شمس زهت بسناها للدُّنى عُصُر

 

وطَبَّقتْ عالماً منها بنور هدىً

 

 

للآن مازال حتى اليوم ينتشر

 

وأيقظت كلَّ فكرٍ في معارفها

 

 

فللعلوم بها كم قد صفت درر

 

سل (المدينة) واسأل ثَمَّ (أندُلساً)

 

 

وتلك (بغداد) عنها ينطق الخبر

 

وقف بكوفان واسأل عند (مسجدها)

 

 

كم في فناه لأهل العلم معتمر

 

وسائل (النجف) الأعلى كم ازدحمت

 

 

على ثراه هناك المعشر الكثر

 

وسائل (الأزهَر) السامي برفُعته

 

 

فثَمَ (جامعة) للعلم تُدَّخَر

 

وللعلوم بأرض (الهند) مآثرة

 

 

للمسلمين بها تسمو وتفتخرُ

 

كانت لهم مهجراً شيدت قواعده

 

 

بالعلم فهي بما تحويه تزدهر

 

تلكَ (الخَزائن) ضمّت كلَّ نادرةٍ

 

 

(خطيّة) من حصيف الفكر تُعتَصرُ

 

حكت لنا وثبةً للعلم رائعةً

 

 

تزاحمت عندها مزهوَّةً صُوَرْ

 

هي الحصيلة للإسلام في بَلدٍ

 

 

نأى فلم تنأ عن ساحاتِه الفكرْ

 

وإن أفضَل ما نسديه من عملٍ

 

 

يُصان فيه لذاك الجهد مُصْطَبرُ

 

أنُ يبصرَ النورَ من بعد استتارٍ مدىً

 

 

وذاك ما يقتضيه الفكر والنظر

 

واليوم وافت لنا من ذاك (دائرة)

 

 

من (المعارف) فيه ينعم البَصَرُ

 

تؤكِّد (الصلة) الكبرى لحاضرنا

 

 

بكلِّ (ماضٍ) به للحقِّ مُدَّكَرُ

 

كذا الروابط بين (الهند) توثقها

 

 

و (العرب) يوم تسامت للهدى عُصُرُ

 

جادت بها ولها (التحقيق) تاجُ عُلا

 

 

يدٌ بها لـِ (سعيد) يُجتنى الثَّمرُ

 

أكبرتُها هِمَّةً منه تُضاعُفها

 

 

له مثابرة ما مسَّها ضَجَرُ

 

رعاه للبحث والتحقيق بارؤه

 

 

على المدى وحماه النَّصرُ والظفر